العلامة الحلي
218
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 379 : تزول الكراهة بنسبة الربح إلى السلعة بأن يقول : هذه السلعة عليَّ بعشرة وبعتكها بأحد عشر أو اثني عشر ، فإنّه جائز إجماعاً ؛ لما تقدّم من الأخبار ، وزوال مقتضي الكراهة من تطرّق الجهل ومن مشابهة الربا . إذا ثبت هذا ، فلا بُدّ وأن يخبر برأس المال ، أو يكون معلوماً عند المشتري ، فلو قال : بعتك بما اشتريته وربح عشرة ، وكان المشتري جاهلًا بالثمن ، بطل البيع إجماعاً منّا ؛ لما فيه من الجهالة بالعوض ، فكان باطلًا ، كبيع غير المرابحة . وكذا لو كان البائع جاهلًا برأس المال والمشتري عالم به ، أو كانا جاهلين ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 1 » . فعلى ما قلناه من البطلان لو أُزيلت الجهالة في مجلس العقد ، لم ينقلب العقد صحيحاً ؛ لفوات شرط الصحّة في صلبه ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّه ينقلب صحيحاً ، وبه قال أبو حنيفة « 2 » . والثاني وهو أن يكون أحدهما جاهلًا بالقيمة للشافعي : أنّه يصحّ البيع ؛ لأنّ الثمن فيه مبني على الثمن في العقد الأوّل ، والرجوع إليه سهل ، فصار كالشفيع يطلب الشفعة قبل الإحاطة بمبلغ الثمن يجوز ؛ لسهولة معرفته « 3 » . ويمنع حكم الأصل ، وينتقض بما لو قال : بعتك بشيء ، ثمّ بيّنه بعد العقد في المجلس .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 321 ، روضة الطالبين 3 : 187 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 321 ، روضة الطالبين 3 : 188187 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 321 ، روضة الطالبين 3 : 188 .